تنشط منصة “جسور نيوز” بكثافة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتقدم نفسها كوسيلة إعلام عربية مستقلة وصدىً لصوت الشارع العربي
لكنها تشكل في الحقيقة جزءًا من مشروع إعلامي يهـ.ـدف إلى التأثير في الرأي العام العربي...
عبر الترويج للرواية الإسـرائيـلية داخل المجتمعات العربية، وإنتاج محتوى إعلامي يواجه “الروايات المـ..ـعـاديـ.ـة لإســـ..ـرائيـل”
مع المبالغة في الترويج للتطـ..ـبيع مع "إسـرائيـل" ورفض أدنى انتقاد للانتـهاكات الإسـرائيـلية.
وهذا يعكس سياستها التحريرية التي تخدم الأجندة الإسـرائيـلية دون أي التزام بمعايير العمل الصحفي المستقل
ويؤكد ما كشفه تحقيق استقصائي لمجلة " 972" الإسـرائيـلية عن علاقة “جسور” بمؤسسات إسـرائيـلية...
وشخصيات قريبة من الأجهزة الأمنية ومراكز الدراسات المقربة من المؤسسة الاستخباراتية الإســـ..ـرائيـلية.
تترأس المنصة المدعوة “هديل عويس”، واسمها الحقيقي “هديل كوكي”، وهي فتاة مسيحية سورية من أصول ماردينية، من مواليد عام 1993.
كانت عويس منبوذة اجتماعيًا من عائلتها ومجتمعها المسيحي في مدينة الحسكة السورية بسبب انحلالها الأخلاقي قبل انتقالها إلى جامعة حلب
ثم ظهورها في لبنان خلال احتفال لميليشيا القوات اللبنانية بصفتها “مضطهدة مسيحية” هاربة من سجون النظام السوري، رغم صغر سنها
ثم انتقالها إلى جنيف برعاية السفارة الأمريكية في بيروت، ومنها إلى الولايات المتحدة
حيث عملت ضمن مشروع “Philos” لربط مسيحيي الشرق بالغرب، ومعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى المحسوب على اللوبي الصهـــيونـ.ـي، ومنظمة JIMENA المعنية بتغيير نظرة العرب إلى إســـ..ـرائيـل.
وأخيرًا، تبلورت فكرة “المجلس العربي للتكامل الإقليمي”، وتمت تسمية المنصة بهذا الاسم عام 2024، قبل تعديل اسمها ليصبح “جسور”...
الواجهة الناعمة لمشروع “الاندماج الإقليمي” الإســرائيـلي الهادف إلى مدّ الجسور بين العرب وإســـ..ـرائيـل
وقطع أي جسور بين العرب أنفسهم، عبر الترويج للتطـ..ـبيع مع إســـ..ـرائيـل، وإثارة النعرات والفتن بين الشعوب العربية
والتصويب بشكل رئيسي على المقـ.ـاومة، مع إبراز الفارق بين إســـ..ـرائيـل المزدهرة والدول المجاورة الفقيرة.
تركز “جسور” اليوم على تعويم شخصيات لبنانية من لون واحد مـ.ــعادٍ للمقـ.ـاومة، وتقدمهم ممثلين للرأي العام اللبناني رغم انعدام حجمهم التمثيلي
تمامًا كما تفعل في غـ.ـزة، حيث يتنقل فريق المنصة داخل مناطق تخضع لسيطرة الجيش الإســـ..ـرائيـلي، الذي لا يسمح لمعظم وسائل الإعلام المحلية والدولية بالوصول إليها.
وتتكفل المنصة بتعويم العصابات العميلة للاحـ.ـتلال، وتنشر مقابلات حصرية لإلقاء اللوم على المقـ.ـاومة وتحميلها مسؤولية الدمار دون أي ذكر للانتـ..ـهاكات الإســـ..ـرائيـلية.
بل إن محرر المنصة طلب من ناشط داخل القطـ.ـاع تصوير مشاهد لأسواق مكتظة بالمواد الغذائية...
وأشخاص يتسوقون ويأكلون ويملؤون المياه، لتكذيب التقارير الأممية بشأن الكارثة الإنسانية في غـ.ـزة.